الشيخ الحويزي

244

تفسير نور الثقلين

قلنا ؟ اكتم علينا فان لكل جوار أمانة ، فقال لهم : ما هذا من جوار الأمانة ولا مجالسها ، ما نصحت الله ورسوله ان انا طويت عنه هذا الحديث ، فقالوا له : يا أبا عبد الله فاصنع ما شئت فوالله لنحلفن انا لم نقل وانك قد كذبت علينا افتراه يصدقك ويكذبنا ونحن ثلاثة فقال لهم : اما انا فلا أبالي إذا أديت النصيحة إلى الله والى رسوله فقولوا ما شئتم ان تقولوا ، ثم مضى حتى اتى رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام إلى جانب محتب بحمايل سيفه ( 1 ) فأخبره بمقالة القوم ، فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وآله فأتوه فقال لهم : ماذا قلتم ؟ فقالوا : والله ما قلنا شيئا فان كنت أبلغت عنا شيئا فمكذوب علينا . فهبط جبرئيل عليه السلام بهذه الآية : " يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم " وقال علي عليه السلام عند ذلك : ليقولوا ما شاؤوا والله ان قلبي بين أضلاعي وان سيفي لفي عنقي ، ولان هموا لأهمن فقال جبرئيل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وآله : أخبر الامر الذي هو كائن ، فأخبر النبي صلى الله عليه وآله عليا بما أخبر به جبرئيل عليه السلام ، فقال : إذا اصبر للمقادير . 247 - عن جعفر بن محمد الخزاعي عن أبيه قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لما قال النبي صلى الله عليه وآله ما قال في غدير خم وصار بالأخبية ، مر المقداد بجماعة منهم [ وهم يقولون : والله ان كنا وقيصر لكنا في الخز والوشي ( 2 ) والديباج والنساجات ، وانا معه في الأخشنين نأكل الخشن ونلبس الخشن حتى ] ( 3 ) إذا دنا موته وفنيت أيامه وحضر اجله أراد ان يولينا عليا من بعده ، اما والله ليعلمن ، قال : فمضى المقداد وأخبر النبي صلى الله عليه وآله به فقال : الصلاة جامعة قال : فقالوا : قد رمانا المقداد فقوموا نحلف عليه : قال : فجاؤوا حتى جثو بين يديه ( 4 ) فقالوا : بآبائنا و

--> ( 1 ) احتبى احتباءا : جمع بين ظهره وساقيه بعمامة ونحوها ليستند إذ لم يكن للعرب في البوادي جدران تستند إليها في مجالسها . ( 2 ) الوشى : نقش الثوب ويكون من كل لون ونوع من الثياب الموشية تسمية بالمصدر يقال : " هو يلبس الوشى " . ( 3 ) ما بين العلامتين انما هو في المصدر دون النسخ . ( 4 ) اي جلسوا واجتمعوا .